قاسم فرحنا يكتب:أدركوا أم كريدم قبل فوات الأوان

عاش مواطنو أم كريدم بغرب بارا يوم أمس الأثنين الموافق الثالث والعشرون من فبراير يوما عصيبا وهم يشاهدون مقاتلات الدعم السريع تتوغل داخل المدينة الوادعة التي لا تحمل جنباتها إلا الطيبة وحسن المعشر….مدينة بحجم وطن يتعايش شعبها سلميا دون معاناة تذكر دخلها الجنجويد الهائمون على وجوههم وهم لا يدرون أي مدينة يدخلون….ليس في أم كريدم حامية عسكرية ولا مصارف ولا شركات ولا حتى فلول يعطون الجنجويد شرعية الدخول كما يزعمون .
ألم تقوم حربهم من أجل الديمقراطبة وتفكيك دولة 56 ومحاربة الفلول….
بعد أن فقد الدعم السريع مدينة بارا كنقطة إستراتيجية في شمال كردفان تمثل نقطة إلتقاء بين الشرق والغرب ومنفتحة على صحراء دار الريح المتاخمة لحدود بادية الكبابش الممتدة حتى تخوم الولاية الشمالية لجأ الجنجويد للتوغل داخل أم كريدم كأكبر منطقة بغرب بارا يريدون أن يجعلونها مقرا لقيادتهم ومركز لإنطلاق مسيراتهم ناحية الابيض كما كانوا يفعلون في بارا.
دخولهم أم كريدم لم يكن خبط عشواء بل هو أمر حسموه داخل مقر قيادتهم المتنقل فعلى مواطني المدينة أن يتعاملوا مع الأمر بحكمة الأمر الواقع وأن يتحاشوا بقدر الإمكان جر أنفسهم إلى مواجهة مسلحة مع أوباش المليشيا الذين لا يعرفون حرمة شهر ولا يتورعون ولا يعرفون للحرب أعراف فهم كالتتار يلتهمون كل شي فهم قوم بلا أخلاق…ضمائرهم متسخة كإتساخ خنافسهم المضفرة.
أم كريدم تمثل رمزية ثابتة لأبناء عموم دار حامد فهي حاضرة من حواضرهم المنتشرة في شمال كردفان فلابد من حمايتها وتحصينها ضد الجنجويد….لا نريد أن تلحق أم كريدم بأم سيالة وأم قرفة وجبرة وشق النوم وبارا…..نريدها حرة أبية فعلى قيادات دار حامد المتمثلة في النظارة بتشعباتها المعروفة وإتحادات عموم دار حامد واللجنة العليا لدعم وإسناد القوات المسلحة وكافة القيادات بأن يمارسوا الضغط الناعم على المليشيا وإجبارها على الخروج من المدينة وعدم إقامة أي إرتكاز في بادية دار حامد ككل.
وجود الجنجويد في غرب بارا سيقودنا لمعارك نحن في غنى عنها فالمنطقة لا تتحمل أي تصعيد.
أخبار أمس اشارت إلى أن قوات الدعم السريع دخلت المدينة وقامت بإعتقال بعض الشباب….هذه هي أخبار صدقت أم كذبت ستصبح واقعا يوما ما فعلى القيادة كما أسلفت أن تجنب المنطقة سيناريوهات قد تحدث مستقبلا.
أين نسور الجو من هذه المعممة ولماذا يتركون مقاتلات الجنجويد تجوب أودية شمال كردفان دون تشتيت شملها.
أمس إستباحوا مستريحة ونكلوا بأهلها وشردوهم وحصدوا أبناء موسى هلال بدم بارد ودفعوه للنزوح الإجباري نحو تشاد.
الدعم السريع قوة همجية لا أهداف لها قيادتها تتخبط يمنة ويسرى لصوصها يفعلون ما يشأوون دون وازع ولا ضمير فحذارى من تواجدهم في منطقة أم كريدم التي تنفتح على المئات من القرى الآمنة فقبل أن يقع الفأس على الرأس فلابد من تدارك الأمر.
القوة المنسحبة من بارا ناحية غرب هي قوة ليست كبيرة فيمكن للجيش أن يسحقها بقليل من الجهد وتركها دون ضغط يجعلها تتمدد في منطقة هشة لا حول ولا قوة لها في واجهة أوباش آل دقلو .




